ابن الهائم

130

التبيان في تفسير غريب القرآن

وأصل الكلمة الخلوص ، ومنه ماء [ 26 / أ ] قراح : لا كدرة فيه ، وأرض قراح : خالصة الطين ، وقريحة الرّجل : خالص طبعه . 96 - نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ [ 140 ] : نظفر قوما بقوم ، ثم نظفر الآخرين على الأوّلين * . 97 - وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا [ 141 ] : يخلّص اللّه الذين آمنوا من ذنوبهم وينقّيهم منها . يقال : محص الحبل يمحص محصا ، إذا ذهب منه الوبر حتى يتخلّص ويتملّص ، وحبل محص وملص وأملص . وقولهم : ربّنا محّص عنّا ذنوبنا ، أي أذهب ما تعلّق بنا من الذّنوب . 98 - وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ [ 141 ] : يهلكهم ، وقيل : ينقصهم ، والمحق : نقصان الشيء قليلا قليلا * . 99 - وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ [ 146 ] : كأيّن وكائن وكئن على وزن كعيّن وكاع وكع ، ثلاث لغات بمعنى كم ( زه ) أصل كأيّن « أي » دخل عليها كاف التّشبيه غير متصل بفعل لدخوله في نون أوان من كذا وكان ، والنّون هي التّنوين أثبتت في الخط على غير القياس . 100 - رِبِّيُّونَ « 1 » [ 146 ] : جماعات كثيرة واحدهم ربّيّ ( زه ) هذا قول أبي عبيدة « 2 » ، عني الرّبّي : الجماعة . وقال الأخفش : هم الذين يعبدون الرّبّ « 3 » فنسبوا إليه . وكسر كإمسيّ « 4 » وظهري ، أي مما غيّر في النّسب . وقيل : منسوب إلى التألّه والعبادة . وقال الزّجّاج « 5 » الرّبّة : الجماعة ونسب إليها ثم جمع . وقيل : « 6 » يقال لعشرة آلاف ربة .

--> ( 1 ) في هامش الأصل : « علماء بلغة حضرموت » ، وفي الإتقان 2 / 99 » وبلغة حضرموت رِبِّيُّونَ : رجال » . ( 2 ) مجاز القرآن 1 / 104 . ( 3 ) معاني القرآن للأخفش 1 / 235 . ( 4 ) البحر المحيط 3 / 74 وفيه « قاله الأخفش » . ( 5 ) فسر الزجاج « الربيون » بأنهم « الجماعات الكثيرة » ( معاني القرآن 1 / 476 ) وعنه في تهذيب اللغة 15 / 178 « الجماعة الكثيرة » . ( 6 ) هذا القول نقله الأزهري عن بعضهم ( التهذيب 15 / 178 ، ونقله كذلك الزجاج ( معاني القرآن 1 / 476 ، وحرفت فيه كلمة « الربة » إلى « الربوة » ) .